السيد محمد تقي المدرسي
55
عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء)
فمن قال لا أؤمن بالله فهو كافر ، ومن لم يقل فهو مسلم سواءاً وافق قوله فعله أم لا . وكل فريق من هذين الفريقين أستند في كلامه على دليلين عقلي ونقلي . فالذي قال بأن الكفر ترك أي عمل من الاعمال الواجبة أستند على القرآن الحكيم فيدعم برهانه بالآية الكريمة التي تبين أن الذي لا يحج فهو كافر . « ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين » ( 97 / آل عمران ) . وآيات مشابهة لهذه الآية كمااستندت بأن فائدة الايمان وروحه هو العمل فإذا فقد الانسان العمل فماذا ينفعه أيمانه ؟ وكيف نستطيع أن نسميه بأنه مؤمن ؟ . وهناك دليل آخر عن الإمام الرضا ( ع ) يقول فيه : « الايمان ما وقر في القلب وصدقته الأعمال » « 1 » وفي حديث آخر عن الإمام الرضا ( ع ) : « الايمان عقد بالقلب ، ولفظ باللسان ، وعمل بالجوارح » « 2 » بينما استند الفريق الثاني الذي قال بأن الكفر هو الجحود اللفظي لوجود الله ، استند هو الآخر على مجموعة أدلة ونصوص منها قول الرسول ( ص ) : « الاسلام ما جرى على اللسان » .
--> ( 1 ) - بحار الأنوار ج 50 ، ص 208 ( 2 ) - معاني الأخبار ص 108